الثلاثاء، 6 أكتوبر 2009

دقيقة من مشاهدة شاليط = حرية للعشرات

يوسف الزق ولد بسجون الإحتلال
أبومهند العيسابي
لن نندهش كثيرا ونحن نتابع الصفقة التي تمت بين حماس و اليهود بوسيط ألماني ، والتي أفضت إلى الإفراج عن (20) أسيرة فلسطينية مقابل مشاهدة شريط فيديو مدته دقيقة واحدة للأسير الإسرائيلي جلعاد شاليط .

كما لن نندهش أيضا ونحن نتابع مفاوضات حماس للإفراج عن 1000أسير فلسطيني في سجون الإحتلال مقابل الإفراج عن شاليط .
أقول لن نندهش إذا رجعنا لقوله تعالى : (و لتجدنهم أحرص الناس على حياة ) لقد جاء لفظ حياة في هذه الآية مجردا من ( أل) التعريف ، و هذا يعني مطلق الحياة ، أي أن اليهود هم أكثر الناس حرصا على أي نوع كان من الحياة ، سواء كانت حياة ذل و مهانة أو حياة رفاهيّة المهم حياة و من أي نوع .
( يود أحدهم لو يُعمر ألف سنة) ،، ليس ذلك لأن اليهودي أعلى مكانة عن المسلم العربي كما كتب البعض بهذا الفهم (السطحي) الغير مأصّل ،، ولكن لطبيعة اليهود الذين حكى عنهم القرآن بحرصهم على الحياة وحبهم لها وخوفهم من الموت بعكس المسلم الزاهد المحب للقاء الله تعالى .

حسنا فعلت حماس بإدراكها لنقطة (ضعف) اليهود واستطاعت أن تحقق بذلك مكسبا للعوائل الفلسطينية ،، التي تحترق قلوبها كل يوم على فقدهم لخيرة أبنائهم وبناتهم . ويجب أن لاتتنازل حماس عن شروطها في تحرير الـ 1000 أسير مقابل شاليط .
وكان مشهدا مفرحا ورائعا ونحن نشاهد على شاشات الفضائيات لحظات لقاء المحررات بأهليهم وخاصة الأسيرة المحرره (فاطمة الزق) وطفلها يوسف الذي ولد في ظلام السجن ولم يعرف شمس الحرية ،، حيث كان يعد أصغر أسير في العـــالم فكان الإفراج عنه مناسبة لعرسا كبيرا وموكبا هادرا شاركت فيه كآفة الفصائل الفلسطينية بقطاع غزة .
لقد أثبتت المقاومة أنها قادرة على تحقيق الإنتصار كما فعل حزب الله قبلها بتبادل عدد من الأسرى وكان على رأسهم عميد الأسرى العرب سمير القنطار الذي قضى بسجون الإحتلال الإسرائيلي أكثر من ربع قرن ، وكان ذلك الإفراج مقابل رفات بعض الجنود الإسرائليين الذين كانت تحسبهم إسرائيل بانهم أحياء . لقد تأكد تماما بأن إسرائيل لاتستجيب إلا إلى لغة القوة والأفعال ،، وانها لاتحترم عهدا ولاميثاقا ولاحوارا كما أخبر عنهم القرآن .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أرجو أن تكون تعليقاتكم موضوعيّة نستطيع الإستفادة منها .